العلامة المجلسي

385

بحار الأنوار

فكذبه الملك وأخرجه وقومه من مدينته ، قال الله تعالى حكاية عنهم : " لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا " فزادهم شعيب في الوعظ ، فقالوا : " يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء " فآذوه بالنفي من بلادهم ، فسلط الله عليهم الحر والغيم حتى أنضجهم الله ، فلبثوا فيه تسعة أيام ، وصار ماؤهم جميعا ( 1 ) لا يستطيعون شربه ، فانطلقوا إلى غيضة ( 2 ) لهم وهو قوله تعالى : " وأصحاب الأيكة " فرفع الله لهم سحابة سوداء فاجتمعوا في ظلها ، فأرسل الله عليهم نارا منها فأحرقتهم فلم ينج منهم أحدا ، وذلك قوله تعالى : " فأخذهم عذاب يوم الظلة " وإن رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ذكر عنده شعيب قال : " ذلك خطيب الأنبياء يوم القيامة " فلما أصاب قومه ما أصابهم لحق شعيب والذين آمنوا معه بمكة ، فلم يزالوا بها حتى ماتوا . والرواية الصحيحة أن شعيبا عليه السلام صار منها إلى مدين فأقام بها وبها لقيه موسى ابن عمران صلوات الله عليهما . ( 3 ) توضيح : فصيلة الرجل : عشيرته ورهطه الأدنون . 10 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن أورمة ، عن بعض أصحابنا ، عن سعيد بن جناح ، عن أيوب بن راشد رفعه إلى علي عليه السلام قال : قيل : يا أمير المؤمنين حدثنا ، قال : إن شعيبا النبي عليه السلام دعا قومه إلى الله حتى كبر سنه ، ودق عظمه ، ثم غاب عنهم ما شاء الله ، ثم عاد إليهم شابا ، فدعاهم إلى الله تعالى فقالوا : ما صدقناك شيخا فكيف نصدقك شابا ؟ وكان علي عليه السلام يكرر عليهم الحديث مرارا كثيرة . ( 4 ) 11 - قصص الأنبياء : بهذا الاسناد عن ابن أورمة ، عمن ذكره ، عن العلاء ، عن الفضيل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لم يبعث الله عز وجل من العرب إلا خمسة : ( 5 ) هودا وصالحا وإسماعيل وشعيبا ومحمدا خاتم النبيين صلوات الله عليهم ، وكان شعيب بكاء . ( 6 )

--> ( 1 ) في نسخة : فصار ماؤها حميما . ( 2 ) الغيضة : مجتمع الشجر في مغيض الماء ، والمغيض : مجتمع الماء . ( 3 ) مخطوط . م ( 4 ) مخطوط . م ( 5 ) في نسخة : الا خمسة أنبياء . ( 6 ) مخطوط . م